مجموعة مؤلفين

155

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

9 - وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً ، وإنّما قال : واحِدَةً ولم يقل : ( بنتاً ) كما قال : نِساءً ؛ لأنّ الغرض هنا الامتياز في العدد ، وهناك الامتياز في الصنف « 1 » . والضمير في كانَتْ - وهو اسمها - يعود إلى أَوْلادِكُمْ ، أي إنّ جنس أولادكم تارة يكون واحداً وأخرى متعدّداً « 2 » . وقرأ الجمهور ( واحدةً ) بالنصب خبر ( كان ) ، وقرأ نافع وأبو جعفر ( واحدةٌ ) بالرفع على جعل ( كان ) تامة و ( واحدة ) فاعل به . 10 - فَلَهَا الضمير راجع إلى الولد المفهوم من السياق ، وتأنيثه باعتبار الخبر . 11 - النِّصْفُ أحد شقّي الشيء ، والمراد نصف ما ترك ، فاللام عوض عن المضاف إليه . وقرأ السلمي وعلي وزيد بن ثابت ( النُّصف ) بضم النون ، وذكر هذا ابن عطية عن علي وزيد في جميع القرآن قياساً على بقية الأعشار كالثلث والربع والخمس ؛ فإنّ كلّها مضمومة الأوائل ، وهي لغة أهل الحجاز « 3 » . 12 - لِأَبَوَيْهِ خبر ، ومبتداه السُّدُسُ . ويقال في تثنية الأب والام ( أبوان ) تغليباً للفظ ( الأب ) ؛ فإنّ العرب تجري المختلفين مجرى المتفقين ، فيغلّب أحدهما على الآخر كالقمرين والحسنين « 4 » . ولا يلزم ذلك في ابن وابنة ؛ لأنّه يوجب الايهام « 5 » . وقيل : إنّ الأبوين تثنية الأب والأبة ، واستغني بلفظ الام عن أن يقال لها أبة « 6 » . والضمير في لِأَبَوَيْهِ يعود على الميت المذكور معنى ، وهو معلوم من سياق الكلام ، وجاز ذلك لدلالة الكلام عليه كقوله تعالى حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ « 7 » ، و إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ « 8 » ، والمراد به الأعم من الذكر والأنثى . 13 - لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا بدل بتكرير العامل ، وفصل بعد الاجمال ؛ لأنّه أوقع في النفس « 9 » . وفائدة التكرار التأكيد والتنصيص على استحقاق كلّ منهما

--> ( 1 ) - كنز العرفان ( السيوري ) 327 : 2 . ( 2 ) - آيات الاحكام ( الجرجاني ) 582 : 2 . ( 3 ) - مواهب الرحمن ( السبزواري ) 285 : 7 . ( 4 ) - مواهب الرحمن ( السبزواري ) 286 : 7 . ( 5 ) - فقه القرآن ( الراوندي ) 334 : 2 . ( 6 ) - الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) 68 : 5 . ( 7 ) - ص : 32 . ( 8 ) - القدر : 1 . ( 9 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 346 .